احلام ممكنه
آراء متنوعة
أين المفر

منذ عام 1984 تخلت الحكومة عن مسئوليتها في تعيين الخريجين . أي أن خريجي 28 سنه لم يتم تعيينهم حتى الآن ..وبررت الحكومة تصرفها هذا  بأن هذا الشعب تعود أن يكون طفلا ينتظر الرعاية من ألدوله وقد آن الأوان أن يعرف أنه كبر ولابد أن يعتمد على نفسه ...فلم يكن أمام هذه  الألوف من الشباب إلا  الالتجاء إلى دفع الرشاوى لإيجاد فرصة في شركات القطاع العام .....عادت الدولة وباعت القطاع العام ..إلى  أشخاص بعينهم ..والذين كان من شروطهم عدم التزامهم باستمرار العمالة مقابل الإعلان عن عكس ذلك ......فلم يكن أيضا أمام الملايين من الغلابة إلا الالتجاء إلى قطاع خاص لا يريدهم إلا بشروط الكارهين ...فلم يستوعب أكثر من  دفعة واحدة من ال28 دفعة ......ضاقت السبل في مصر فوجد البعض ضالته في السفر إلى الدول الخليجية (بكل  ما في عملية الحصول  على فبزة من إذلال ) ارتضوه ....مقهورين    ...فلا سبيل لهم غير ذلك ....إلى هنا تبقى تسعة أعشار الشباب الذين إصابتهم الشيخوخة مبكرا دون عمل ودون أمل في فرصة عمل ...إلا من ثلاثة طرق ........الأولى ..التسول وهى الظاهرة التي انتشرت بصورة تفضح الأمة العربية كلها ( وليست مصر وحدها ) وأقسم اننى رأيت شابا يطلب مساعد ويقول بملء الفم أن عنده 22 سنه ....فضلا عن بنات في عمر النضوج ..رفعن برقع الحياء وتسولن علنا بلا خجل .....والثانية ...الخطف والسرقة ...وحدث ولا حرج ...ولقد كتبت في هذا مقالا بعنوان ( آه من قلبي )..أوضحت فيه ما وصلت إليه هذه الظاهرة من تفشى ...والثالثة..( وهى مسلك بعض الذين تبقى عندهم شئ من ألكرامه ) ...والذين اختاروا طريق التجارة والتوزيع ..هم شباب لم يجدوا في الدنيا ( ودنيتهم مصر ) سوى هذه الطريقة فأخلاقهم تمنعهم من السرقة ...وكرامتهم تمنعهم من التسول ......اختاروا شراء بضائع بالجملة بإيصالات وكمبيالات وشيكات ليبيعوها بالتجزئة...منهم من يحمل بضاعته على كتفه ويدور في الشوارع  ومنهم من يبحث عن رزقه على أبواب المنازل ..ومنهم من يركن إلى جانب الطريق ليتعرض للمارة ويعرض عليهم ....ورغم هذه الظروف الفوق قاسية ..ليس فقط تبتعد عنهم القلوب الرحيمة ...وإنما تمتد إليهم عصى شرطة  المرافق وحملات التفتيش ....في الحر ..في البرد ...في الليل ...في النهار ...تراهم يجرون ويجرون أمتعتهم ورائهم ..خوفا من المصادرة أو الضرب أبهما أقرب ......

صحيح البيع في الشوارع ممنوع قانونا ...

صحيح أن التهرب من الضرائب ممنوع قانونا

ولكن أيضا الوظائف ممنوعة قانونا

والسفر إلى الخارج دون إذلال وسلف وتزوير ورشوة وعمولات ممنوعة قانونا ......

ماذا يفعل هؤلاء ....ماذا يفعل هؤلاء المساكين ....

ثم إذا تجرأ أحدهم وقام بفتح محل تجارى ...تسلطت عليه 13 جهة رقابية جميعها تطلب منه ...وجميعها لديها سلطة الحجز الادارى ...وجميعها تملك إيداعه في السجن ... 

أليس لهم الحق أن يعاملوا كالصينيات اللاتي تحركن بحرية رجال المباحث دون رقيب ....أليس أولاد الوطن هم أحق بالحرية فيه ...هل ستعامل الشرطة الصينية مصريا يفعل ذلك فىالصين ..بهذه الرقة والحنيه ...

ألسنا بهذه  الطريقة ندفع أولادنا  دفعا إلى الانحراف ......ثم بعد ذلك نكيل إليهم وعليهم التهم والجرائم ..

بالله عليكم أين المفر

 

(2) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 28 فبراير, 2008 05:10 م , من قبل abaha
من المملكة العربية السعودية

للأسف هذه القضايا موجودة في كل الدول سواء كانت دولة غنية أو فقيرة
نسأل الله من فضله ورحمته مايغنينا عن من لايخاف الله.
بارك الله فيك وجعلها في موازين حسناتك

اضيف في 30 مارس, 2008 03:06 م , من قبل احمد ربيع عليان
من مصر

للاسف هذا حالنا في بلد من المفروض ان تكون بلدنا ولكنها وللأسف بلد من هو مستولي علي الكرسي -
وأملنا في الله كبير وفي انتظار المعجزة قريبا ان شاء الله



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية